شمس الدين محمد الحلي
91
معالم الدين في فقه آل ياسين
المقدّمة الثالثة : في القبلة وفيها مباحث : [ البحث ] الأوّل : القبلة : الكعبة للمشاهد ومن بحكمه ، والجهة للغائب وإن طال الصفّ ، وليست هي البنية ، فلو « 1 » زالت - والعياذ باللّه - توجّه إلى جهة مقاديرها ، وكذا المصلّي على الأعلى منها ، أو إلى بابها ، وفي وجوب اتّحاد جهة الإمام والمأموم توقّف ، فلو استداروا حولها أمكن الصحة بشرط أن لا يكون المأموم أقرب إليها من الإمام . ولو صلّى داخلها استقبل أحد جدرانها ، وفوقها يبرز منها قليلا ، ولا يجب نصب شيء ، ومحراب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يفيد العلم بجهتها . وأهل الدنيا يتوجّهون إلى أركانها ، فلأهل العراق ومن والاهم ركن الحجر ، وعلامتهم : جعل الفجر يوم الاعتدال على المنكب الأيسر ، والمغرب على الأيمن ، والجدي خلف الأيمن ، وعين الشمس عند الزّوال على طرف الحاجب الأيمن ممّا يلي الأنف . ولأهل الشام الشاميّ ، وعلامتهم : جعل بنات نعش عند مغيبها خلف الأذن اليمنى ، والجدي عند طلوعه خلف الكتف الأيسر ، وطلوع سهيل بين العينين ومغيبه على العين اليمنى والصّبا على الخدّ الأيسر ، والشمال على الكتف الأيمن .
--> ( 1 ) . في « أ » : فإن .